جلال الدين السيوطي
182
كفاية الطالب اللبيب في خصائص الحببيب ( الخصائص الكبرى )
وأخرج أبو نعيم وغيره عن عمر أنه قال يا رسول الله مالك أفصحنا ولم تخرج من بين أظهرنا قال ( كانت لغة إسماعيل درست فجاء بها جبريل فحفظنيها ) * ( باب فيما أوتي يعقوب عليه السلام ) * قال الجرجاني في أماليه المشهورة حدثنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن إسماعيل حدثنا أبي حدثنا نوح بن حبيب البذشي حدثنا حامد بن محمود حدثنا أبو مسهر الدمشقي حدثنا ابن عبد العزيز التنوخي حدثني ربيعة قال لما أتى يعقوب عليه السلام فقيل له إن يوسف أكله الذئب فدعا الذئب فقال أكلت قرة عيني وثمرة فؤادي قال لا لم أفعل قال فمن أين جئت وأين تريد قال جئت من أرض مصر وأريد أرض جرجان قال فما يعنيك لها قال سمعت الأنبياء قبلك يقولون من زار حميما أو قريبا كتب الله له بكل خطوة ألف حسنة وحط عنه ألف سيئة ورفع له ألف درجة فدعا بنيه فقال اكتبوا هذا الحديث فأبى أن يحدثهم فقال مالك لا تحدثهم قال إنهم عصاة وقد أوتي نبينا صلى الله عليه وسلم كلام الذئب كما تقدم قال أبو نعيم ومما أعطيه يعقوب عليه الصلاة والسلام أنه ابتلى بفراق ولده فصبر حتى يكون حرضا من الحزن ونبينا صلى الله عليه وسلم فجع بولده ولم يكن له من البنين غيره فرضي واستسلم ففاق صبره صبر يعقوب * ( باب ما أوتي يوسف عليه الصلاة السلام ) * قال أبو نعيم أعطي يوسف من الحسن ما فاق به الأنبياء والمرسلين بل والخلق أجمعين ونبينا صلى الله عليه وسلم أوتي من الجمال ما لم يؤته أحد ولم يؤت يوسف إلا شطر الحسن وأوتي نبينا صلى الله عليه وسلم جميعه وقد تقدم في أول الكتاب قال ويوسف أبتلي بفراقه عن أبويه وغربته عن وطنه ونبينا صلى الله عليه وسلم فارق الأهل والعشيرة والأحبة والوطن مهاجرا إلى الله تعالى * ( باب ما أوتي موسى عليه الصلاة والسلام ) * أوتي نبع الماء من الحجر وقد وقع ذلك لنبينا صلى الله عليه وسلم كما تقدم في أول البعث وزاد بنبعه من بين الأصابع الشريفة قال أبو نعيم وهو أعجب فإن نبعه من الحجر متعارف معهود وأما من بين اللحم والدم فلم يعهد وأوتي تظليل الغمام وقد تقدم ذلك لنبينا صلى الله عليه وسلم في عدة أحاديث وأوتي العصا قال أبو نعيم ونظيرها لنبينا صلى الله عليه وسلم حنين الجذع ونظيرها في قلبها ثعبانا قصة الفحل الذي رآه أبو جهل وقلت وأوتي اليد ونظيرها النور الذي جعله آية للطفيل فصار في وجهه ثم خاف أن يكون مثله فتحول إلى سوطه كما تقدم في باب إسلام الطفيل وأوتي انفلاق البحر وقد تقدم نظيره في باب الإسراء أن البحر الذي بين السماء والأرض انفلق له حتى جاوزه وجعل أبو نعيم نظير هذا ما تقدم في باب إحياء الموتى في قصة العلاء ابن الحضرمي وسيأتي في آخر الكتاب وقائع مثلها وأوتي المن والسلوى قال أبو نعيم ونظيره إحلال الغنائم وإشباع الجم الغفير من الطعام اليسير ودعا موسى على قومه بالطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم قال أبو نعيم ونظيره دعاؤه صلى الله عليه وسلم على قومه